المغتصبةْ
كتبهاالشاعر هيثم العمري ، في 26 سبتمبر 2009 الساعة: 19:10 م
تقول لا أريدهُ
وأشهقت حدائق الأفراح
بالبكاءِ في عيونها
ووجهها الجميلُ صار شاحباً
وخصرها الجذّابُ
يخشى انْ تهينهُ يدٌ
جاهلةٌ بملمس الحريرِ
والجواهرِ النفيسةِ
والدها المسحور بالوجاهةِ
يبيعها لتاجرٍ مهرّبٍ
لخائنٍ ضميرهُ
يضاجعُ النّفاق في
مضاربٍ
بطونُ أهلها مساكن الجيفْ
بريئةٌ مغْتصبةْ
تمرّ كفّ جاهلٍ بجسمها
تريقُ فوق صدرها كآبةً
تمزّقُ الفصولَ في
كيانها
وتنثر الأحزانَ
يقودها لحتفها قريبها
كأنها رذيلةٌ أو نكرةْ
ورأيها كعورةٍ محتقرةْ
ما ذنبها
هلْ فرض الرحمن ويكمْ
ظلمها
هلْ صرح الفرقان
في ميزانهِ
انْ نلعنَ المغتصبةْ
أحبها لأنها مسكينةٌ
تعيشُ معْ سماسرةْ
تاريخهمْ مقزّزٌ
ودينهمْ مُستَعمرٌ
وعرضهمْ مهددٌ
فأنتجوا مغتصبةْ
وأحرموا في بكّةٍ
وغسّلوا ذنوبهمْ
فحجّهم مبرّرٌ
وسعيهم مباركٌ
قدْ كان كلّ همّهمْ
انْ تسْكت المغتصبةْ
كفرْتُ جهراً بالعقيدةِ
الغريبةِ المزاجْ
فتارةٌ مثقّفةْ
وتارةٌ مزيّفةْ
وتارة أوساخها تطوفُ
حولَ المسخرةْ
خلافةٌ عقيمةٌ
حفيدها مقامرٌ
لمْ ينصفِ الْمغتصبةْ
سمعتها تقولُ ليْ
والله إني عانيةْ
وصرّحت وأعلنتْ
تقولُ لا أريده
فإنني مغتصبةْ
في وجودها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























